الموضع الثانى من اللازم: قولهم: أمّا زيد فقائم، وقوله تعالى:
وَأَمَّا/ ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ (١)؛ لأنّ" أمّا" يفصّل بها ما أجمله المدّعى، قال سيبويه: تقديره مهما يكن من شيئ فزيد قائم (٢)؛ ففيها معنى الشّرط؛ فلزمت الفاء الخبر، وسيجئ معنى" أمّا" مبيّنا فى (٣) أبنية الحروف، فأمّا قوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ (٤) فحذف الفاء، لأن المعنى: فيقال لهم: أكفرتم؟!.
وأمّا غير اللازم ففي موضعين:
الأوّل: الأسماء الموصولة، إذا كانت صلتها فعلا أو ظرفا، تقول:
الّذى يأتينى فله درهم، والّذى فى الدّار فله درهم، وفى التنزيل قوله تعالى:
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ (٥) وقوله: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ (٦)؛ وأمّا قوله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما (٧) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما (٨) فالمبرّد (٩) يحمله على هذا الباب ويقدّره: والذّى سرق والتي سرقت، وسيبويه (١٠)