فالنّفى، نحو قولك: ما جاءنى من أحد، لأنّك تقول: ما جاءنى أحد.
والإثبات، كقوله تعالى: وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً * (١)، وكقول الشّاعر (٢):
ألم يأتيك والأنباء تنمى ... بما لاقت لبون بنى زياد
لأنّك تقول: كفى الله شهيدا، وألم يأتك ما لاقت.
والمضمر على ثلاثة أضرب: أحدها:
ما جرى ذكره، نحو: زيد قام، أى: قام هو.
والثانى: أن يدلّ الحال عليه وإن لم يذكر، كقوله تعالى: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣)، يعنى الشّمس، وكُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ (٤) يعنى الأرض.
والثالث: أن يكون مضمرا لا يستعمل إظهاره، ولكن يفسّر كفاعل «نعم» و «بئس» إذا لم يكن فيه الألف واللام، ولا مضافا إليهما نحو: نعم رجلا زيد، تقديره: نعم الرّجل رجلا زيد، ونحو الفاعل فى:
ضربنى وضربت زيدا، عند البصرىّ (٥)، فإنّ فاعل «ضربنى» مضمر.