و" كلّ هذا ولاشتيمة (١) حرّ" أى: ائت كلّ هذا ولا ترتكب شتيمة حرّ، و" كليهما (١) وتمرا"، أى: أعطنى.
والواو فى الأمثلة لا تحذف إلّا إذا طال الكلام، كقولهم:" إيّاك أن تفعل" على تقدير: مخافة أن تفعل.
فأمّا إيّاك (٢) الفعل، فلا يحسن إلّا فى الشّعر كقوله: (٣)
فإيّاك إياك المراء فإنّه ... إلى الشّرّ دعّاء وللشّرّ جالب
ومنها قولهم:" وراءك أوسع لك"، أى: تأخّر وراءك يكن أوسع لك، ومثله قولهم:" حسبك (٤) خيرا لك"، وقولهم:" انته أمرا قاصدا"، أي: انته، وائت أمرا قاصدا، قال سيبويه (٥): إلّا أنّ هذا يجوز لك فيه إظهار الفعل، وإنّما ذكرته؛ لأمثّل لك الأوّل به؛ لأنّه قد كثر فى كلامهم حتّى صار بمنزلة المثل؛ لأنّه لّما قال: انته، علم أنّه محمول على أمر يخالف النّهى، ومثله قوله تعالى: انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ (٦)، أى: وائتوا أمرا خيرا لكم، والكسائىّ (٧) يقول: