وقال حاتم (١):
وأغفر عوراء الكريم ادّخاره ... وأعرض عن شتم اللّئيم تكرما
وقال الحارث بن هشام (٢):
فصددت عنهم والأحبّة فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مرصد
التقدير: زرتك للطمع، ويجعلونها فى آذانهم للحذر، وأغفر للادّخار، وأعرض للتكرّم،/ وصددت للطّمع، فحذف الّلام؛ لأنّ الكلام يدلّ عليها، ولمّا حذف، نصب ما بعدها، كما يكون ذلك فى جميع ما يحذف منه حرف الجرّ.
الفصل الثانى فى أحكامه
الحكم الأوّل: للمفعول له شرائط أربع، بها يصحّ أن يكون مفعولا له:
الأولى: أن يكون مصدرا؛ ليشتمل المعلّل به على معناه، فيصير هو إيّاه؛ لأنّ معظم هذا الباب على الغرض الذى هو مضمون باجتلاب النّفع، واستدفاع الضّر، ولا يكونان إلّا بالأحداث.