وليس لك أن تجرّ هذا النّوع حملا على المضمر (١)، فإن جئت بالظاهر فالجرّ الاختيار (٢)؛ تقول: ما لزيد وعمرو، و: ما شأن زيد وعمرو يشتمه، و: ما شأن قيس والبرّ يسرقه، ويجوز النّصب.
الثّالث: يجوز فيه الرّفع والنّصب، والنّصب أحسن؛ لاحتياجك فى الرّفع إلى تأكيد المضمر، وغناك فى النّصب عنه، وذلك قولك: قمت وزيدا، ولو رفعت لقلت: قمت أنا وزيد، ويجوز - مع التّوكيد - النّصب، فتقول:
قمت أنا وزيدا.
الرّابع: يجوز فيه الرّفع والنصب، والرّفع أحسن؛ لأنّك - مع النّصب - تحتاج إلى إضمار ناصب، وليس كذلك الرّفع؛ تقول:" ما أنت وزيد"، و" كيف أنت وقصعة من ثريد"، والنّصب مذهب قوم من العرب، ينصبونه بإضمار" كنت" (٣)، وسيبويه يقدّر مع" ما"، فعلا ماضيا، ومع" كيف" فعلا مضارعا، فيقول: تقديره: ما كنت (٤) وزيدا، وكيف تكون وقصعة من ثريد، قال: لأنّ" كنت" و" تكون" تقعان (٣) هنا كثيرا، والمبرّد (٥) يسوى