وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ (١)، كأنّه قال - والله أعلم -: لا يعلمها إلّا هو وهي في كتاب مبين (٢)، فإن قلت: ما أكل أحد إلّا الخبز إلّا زيدا، فهذا ليس فيه إلّا نصب زيد؛ لأنّ الكلام موجب في المعنى، كأنّك قلت: كلّ النّاس أكل الخبز إلّا زيدا، وكذلك: ما جاءني أحد إلا راكبا. إلّا زيدا، كأنّك قلت: كلّ أحد جاءني راكبا إلّا زيدا.
الحكم الثامن: إذا اجتمع" إلّا"، و" غير"، فاجعل أحدهما استثناء والآخر صفة؛ تقول: ما جاءني أحد إلا زيد غير عمرو، وما مررت بأحد إلّا وتدا غير زيد، قال شيخنا (٣): ولا أعلم لصرفهما عن الاستثناءين معنى، ولا عن الوصفين إذا كانا مفترقين، فإن عطفت جاز رفعهما جميعا، تقول: ما جاءنى أحد إلا زيد وغير عمرو، فأمّا قول الشاعر (٤):
ما بالمدينة دار غير واحدة ... دار الخليفة إلّا دار مروانا
Rujukan halaman ini:البديع في علم العربية، ج 1، ص 235 (SanadKitab #17905, hlm. urut 396)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.