وقد جاء الخبر محمولا/ على اللّفظ والمعنى معا، قال (١):
إنّ المنيّة والحتوف كلاهما ... يرقى المخارم يرقبان سوادى
وهذا الحكم جار في الإخبار عن «كلّ»، كقوله تعالي: وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً (٢) وقوله: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (٣)، إلّا أنّ الجمع فيها أكثر من الإفراد.
النوع الثالث: في البدل، وفيه ثلاثة فروع
الفرع الأوّل: فى تعريفه:
البدل جار مجرى التوكيد، والوصف، فى الإفادة؛ تبيينا وتحقيقا، وإيضاحا وتخصيصا، وهو في الحقيقة: إعلام السّامع بمجموع اسمي المسمّى، علي جهة البيان، وإنّما يذكر الأوّل لنوع من التوطئة؛ وليفاد بمجموعهما ما لا يحصل بأحدهما، تقول: ضربت زيدا أخاك، فالأخ ثبّت في النّفس أنّ المضروب زيد، الذي هو الأخ، وأوضحه، وخصّصه عن غيره من الزّيدين.
الفرع الثّاني: في أقسامه:
لا يخلو البدل: أن يكون بينه وبين المبدل منه علاقة، أو لا علاقة بينهما.