وأمّا" جعل": فإنّما تدخل في هذا الباب إذا كانت بمعنى" صيّر" (١) كقوله تعالى: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً (٢).
وتأتي بمعنى الظّنّ، كقولهم: اجعل الأسد ثعلبا واهجم عليه.
وإذا كانت بمعنى الخلق تعدّت إلى مفعول واحد.
وأمّا" اتّخذ": فكقوله تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ (٣) فكأنّها بمعنى" جعل".
وإن كانت بمعنى الاقتناء والاصطناع تعدّت إلى واحد، نحو: اتّخذت دارا.
وأمّا" سمّيت" و" كنيت": فقد سبق ذكرهما في النّوع الثّاني (٤).
وقد أعملوا فعل القول مع الاستفهام الخطابيّ خاصّة عمل الظّنّ، فقالوا: أتقول (٥) زيدا منطلقا؟ و: متى تقول عمرا ذاهبا؟ قال (٦):
أجهّالا تقول بني (٧) لؤيّ ... لعمر أبيك أم متجاهلينا