مركّبة من اللّام وعلّ (١)، وقيل: هما لغتان (٢)، تقول: لعلّ المسافر يقدم، ولعلّ الله يشفي المريض، وتقول في الطّمع: اسلك هذه الطريق لعلّك تسلم، وفى الإشفاق: اسلكها لعلّك تصل، فأمّا نحو قول الله تعالى: لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (٣) ولَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤) فإنّما هو ترجّ للعباد.
وقد جاء فيها: لعنّ، وعنّ، ولأنّ، وأنشدوا (٥):
عوجا على الطّلل القديم لأنّنا ... نبكى الدّيار كما بكى ابن حذام
والفرق بين التّمنّى والرّجاء: أنّ التمنّي يكون فى الممكن والمستحيل، والرّجاء لا يكون في المستحيل، تقول في التّمنّي: ليت الشّباب يعود، ولا تقول:
لعلّ الشباب يعود.
الفرع الثّاني: في أحكامها، وهي كثيرة، فمنها ما يخصّ جميعها، ومنها ما يخصّ آحادها؛ فنذكرها في فصلين:
الفصل الأوّل في الأحكام المشتركة.
الحكم الأوّل: هذه الحروف السّتّة تدخل على المبتدأ والخبر، فتنصب المبتدأ ويصير اسمها؛ تشبيها بالمفعول، وترفع الخبر ويصير خبرها؛ تشبيها بالفاعل.