كأنّه قال: ولكنّك زنجيّ عظيم المشافر لا تعرف قرابتي، قال سيبويه:
والنّصب أكثر في كلام (١) العرب، ويكون الخبر محذوفا؛ تقديره: رجل يعرف قرابتى، وقدّره قوم ب" أنت" (٢).
الحكم التاسع: من العرب من ينصب الاسم والخبر ب" ليت"؛ حملا لها على" أتمنىّ" أو" وددت"؛ فتقول: ليت زيدا قائما، وعليه أنشدوا:
يا ليت أيّام الصّبا رواجعا (٣)
وقوله (٤):
فليت اليوم كان غرار حول ... وليت اليوم أيّاما طوالا (٥)
وروى الكسائيّ:" ليت الدّجاج مذبّحا" والبصّريّ ينصب ما كان من هذا، على الحال (٦)، ويحذف الخبر، كما حذفوه من قولهم: ليت شعري أزيد منطلق أم عمرو، ف" شعري" اسم" ليت" وخبرها محذوف، والجملة بعدها منصوبة ب" شعرى"، وأغنت عن الخبر.