وقد جاءت فى الشّعر معملة مع الفصل وتقدّم الخبر، قال الفرزدق (١):
فأصبحوا قد أعاد الله دولتهم ... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر
وقال الآخر (٢):
وما الدّهر إلّا منجنونا بأهله ... وما صاحب الحاجات إلّا معذّبا
وقد تأوّلوا ذلك تأويلا بعيدا. (٣)
الحكم الثّانى: تدخل الباء فى خبرها، كما دخلت فى خبر" ليس" فتقول ما زيد بقائم، وما زيد بآكل طعامك، وما زيد طعامك بآكل، فإن قلت:
ما طعامك زيد بآكل، لم يجز؛ للفصل بين العامل والمعمول، وقد منع الفارسىّ من دخول الباء (٤) على خبرها، فى لغة تميم، وهى فى أشعارهم موجودة.