تقديره: كأن قد (١) كان.
وقد حملوا عليها" لم" في حذف الفعل بعدها، قال ابن هرمة (٢):
احفظ وديعتك الّتي استودعتها ... يوم الأعازب إن وصلت وإن لم
يريد: وإن لم تصل.
وزمان" لمّا" أطول من زمان" لم" تقول: ندمت ولم ينفعني النّدم، أي:
عقيب ندمي، فإذا قلت: ولمّا، أردت به امتداد النّدم، أي: لم ينفعني إلى وقتي هذا.
وتقع" لمّا" بمعنى الظّرف الماضي إذا كان فيها معنى الجواب، كقولك:
لمّا جئت جئت، قال سيبويه: وتكون" لمّا" للأمر الّذي قد وقع لوقوع غيره، وإنّما تجئ (٣) بمنزلة" لو" فهي عنده حرف، وجعلها قوم اسما (٤)، وما بعدها مجرور بالإضافة، قال شيخنا: وعندي أنّ" لمّا" الظّرفيّة غير (٥) الحرفيّة.
وأمّا" لام" الأمر؛ فكقولك: ليخرج زيد، وليضرب عمرو بكرا، وتدخل على الغائب كثيرا، وعلى المخاطب قليلا؛ استغناء عنها بصيغة الأمر، وكيلا