من يفعل الحسنات الله يشكرها
أي: فالله يشكرها
وأمّا" إذا" التى للمفاجأة: فإنّها تقع جوابا للشّرط، كقوله تعالى:
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ (١)، وقوله تعالى:
فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ (٢) التقدير:
قنطوا (٣) وسخطوا، فهذه" إذا" مكانيّة لا زمانيّة، وليست مضافة إلى شئ، والعامل فيها" يقنطون"، و" هم" مبتدأ. قال الفارسيّ: وإذا ظهرت الفاء معها في قولك: خرجت فإذا زيد قائم، كانت (٤) زائدة.
وقد أجابوا" إذا" الزّمانيّة ب" إذا" المكانيّة، كقوله تعالى: حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ (٥) ولا يجاب بالزّمانيّة؛ لما فيها من معنى الشّرط؛ فلا يجاب شرط بشرط.