مَعَارِفِهِ تَنَفَّسَتْ لَهُ نَفَحَاتُ نَسِيمِهِ الأَرِيجِ,، وَتَبَسَّمَتْ لَهُ مَبَاسِمُ أَزْهَارِهِ.
فَهُوَ كَمَا قَالَ القَائِلُ (١) تعظيماً لِمَحَلِّه الكَرِيمِ، وَتَشْرِيفاً لَحمِيدِ آثَارِهِ" (٢):
كِتَابُ الشِّفَا شِفَاءُ القُلُوبِ ... قَد ائتَلَقَتْ شَمْسُ بُرْهَانِهِ
فَأَكْرِمْ بِهِ ثُمّ أَكْرِمْ بِهِ ... وَأَعْظِمْ (٣) مَدَى الدَّهْرِ مِنْ شَأْنِهِ
إِذَا طَالَعَ المَرْءَ مَضْمُونَهُ ... رَسَى في الهدَى أَصْلُ إِيمَانِهِ
وَجَالَ بِرَوْضِ التُّقَى نَاشِقاً ... أَرَايِجَ أَزْهَارِ أَفْنَانِه
وَنَالَ عُلُوماً تُرَقِّيهِ في ... ثُرَيَّا السَّنَاءِ (٤) وَكِيوَانِه
فِلِلَّهِ دَرُّ أَبِي الفَضْلِ إِذْ ... سَرَى في الوَرَى نَيْلُ إِحْسَانِهِ
فَعَزِّزْ قَدْرَ نَبِيِّ الَهُدَى ... وَخَيْرِ الأَنَامِ بِتِبْيَانِه
وَجَازَاهُ رَبِّي خَيْرَ (٥) الجزَاءِ ... وَجَادَ عَلَيْهِ بِغُفْرَانِه
وَمِنَا الصَّلاَةُ عَلَى المُجتَبى ... وَأَصْحَابِهِ ثُمَّ أَعْوَانِهِ