Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Iham al-Idhthirab 'an Ayatil Kitab · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 223

  1. سورة النجم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ النَّجْمِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى.

هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ بِظَاهِرِهَا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يَجْتَهِدُ فِي شَيْءٍ، وَقَدْ جَاءَتْ آيَاتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ رُبَّمَا اجْتَهَدَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ [٩ ٤٣] .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ [٨ \ ٦٧] .

وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: هُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ جَرِيرٍ، وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي مُخْتَصَرِهِ الْأُصُولِيِّ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى أَيْ فِي كُلِّ مَا يَبْلُغُهُ عَنِ اللَّهِ، إِنْ هُوَ أَيْ كُلُّ مَا يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ إِلَّا وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ، لِأَنَّهُ لَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ شَيْئًا إِلَّا وَحْيٌ مِنْهُ، فَالْآيَةُ رَدٌّ عَلَى الْكُفَّارِ حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَرَى هَذَا الْقُرْءَانِ، كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ إِنِ اجْتَهَدَ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَجْتَهِدُ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ يَأْذَنُ لَهُ بِهِ فِي ذَلِكَ الِاجْتِهَادِ، وَعَلَيْهِ فَاجْتِهَادُهُ بِوَحْيٍ فَلَا مُنَافَاةَ.

وَيَدُلُّ لِهَذَا الْوَجْهِ أَنَّ اجْتِهَادَهُ فِي الْإِذْنِ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ حَيْثُ قَالَ: فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ [٢٤ ٦٢] ، فَلَمَّا أُذِنَ لِلْمُنَافِقِينَ عَاتَبَهُ بِقَوْلِهِ: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ [٩ ٤٣] .

فَالِاجْتِهَادُ فِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هُوَ الْإِذْنُ قَبْلَ التَّبَيُّنِ لَا فِي مُطْلَقِ الْإِذْنِ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ.

وَمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَدَمِهِ مِنْ مَسَائِلِ الْخِلَافِ الْمَشْهُورَةِ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْأُصُولِ،

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هُوَ تَعَارُضُ الْآيَاتِ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ.

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية، ص 223 (SanadKitab #18007, hlm. urut 221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.