Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Iham al-Idhthirab 'an Ayatil Kitab · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 8

  1. سورة البقرة

وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [١٠ \ ٢٥] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ.

هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ بِظَاهِرِهَا عَلَى عَدَمِ إِيمَانِ الْكُفَّارِ، وَقَدْ جَاءَ فِي آيَاتٍ أُخَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْكُفَّارِ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ الْآيَةَ [٨ \ ٣٨] ، وَكَقَوْلِهِ: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [٤ \ ٩٤] ، وَكَقَوْلِهِ: وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ [٢٩ \ ٤٧] .

وَوَجْهُ الْجَمْعِ ظَاهِرٌ، وَهُوَ أَنَّ الْآيَةَ مِنَ الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ، لِأَنَّهَا فِي خُصُوصِ الْأَشْقِيَاءِ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ الشَّقَاوَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ [١٠ \ ٩٦ - ٩٧] ، وَيَدُلُّ لِهَذَا التَّخْصِيصِ قَوْلُهُ تَعَالَى: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ الْآيَةَ [٢ \ ٧] .

وَأَجَابَ الْبَعْضُ بِأَنَّ الْمَعْنَى لَا يُؤْمِنُونَ، مَا دَامَ الطَّبْعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَسْمَاعِهِمْ وَالْغِشَاوَةُ عَلَى أَبْصَارِهِمْ، فَإِنْ أَزَالَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ بِفَضْلِهِ آمَنُوا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ الْآيَةَ.

هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ بِظَاهِرِهَا عَلَى أَنَّهُمْ مَجْبُورُونَ لِأَنَّ مَنْ خُتِمَ عَلَى قَلْبِهِ وَجُعِلَتِ الْغِشَاوَةُ عَلَى بَصَرِهِ سُلِبَتْ مِنْهُ الْقُدْرَةُ عَلَى الْإِيمَانِ، وَقَدْ جَاءَ فِي آيَاتٍ أُخَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُفْرَهُمْ وَاقِعٌ بِمَشِيئَتِهِمْ وَإِرَادَتِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى [٤١ \ ١٧] .

وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ [٢ \ ١٧٥] .

وَكَقَوْلِهِ: فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ الْآيَةَ [١٨ \ ٢٩] ، وَكَقَوْلِهِ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ الْآيَةَ [٣ \ ١٨٢] .

وَكَقَوْلِهِ: لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ الْآيَةَ [٥ \ ٨٠] .

وَالْجَوَابُ أَنَّ الْخَتْمَ وَالطَّبْعَ وَالْغِشَاوَةَ الْمَجْعُولَةَ عَلَى أَسْمَاعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ عِقَابٌ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ عَلَى مُبَادَرَتِهِمْ لِلْكُفْرِ وَتَكْذِيبِ الرُّسُلِ بِاخْتِيَارِهِمْ وَمَشِيئَتِهِمْ، فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ بِعَدَمِ التَّوْفِيقِ جَزَاءً وِفَاقًا، كَمَا بَيَّنَهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ:

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية، ص 8 (SanadKitab #18007, hlm. urut 6)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.