Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Iham al-Idhthirab 'an Ayatil Kitab · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 63

  1. سورة النساء

قَوْلِهِ تَعَالَى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا الْآيَةَ.

وَلَكِنَّ هَذَا الْجَمْعَ الَّذِي ذَهَبَتْ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ «ص» عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَ السَّجْدَةَ فِي «ص» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ [٦ \ ٨٤] ، أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ فَسَجَدَهَا دَاوُدُ فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ مِنَ الْفُرُوعِ لَا مِنَ الْأُصُولِ، وَقَدْ بَيَّنَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَهَا اقْتِدَاءٍ بِدَاوُدَ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بَيَانًا شَافِيًا فِي رِحْلَتِي، فَلِذَلِكَ اخْتَصَرْتُهَا هُنَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ الْآيَةَ.

هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى إِرْثِ الْحُلَفَاءِ مِنْ حُلَفَائِهِمْ، وَقَدْ جَاءَتْ آيَةٌ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ [٨ ٧٥] .

وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَاسِخَةٌ لِقَوْلِهِ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ الْآيَةَ. وَنَسْخُهَا لَهَا هُوَ الْحَقُّ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ وَافَقَهُ فِي الْقَوْلِ بِإِرْثِ الْحُلَفَاءِ الْيَوْمَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ.

وَقَدْ أَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ مَعْنَى: فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ، أَيْ مِنَ الْمُوَالَاةِ وَالنُّصْرَةِ، وَعَلَيْهِ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا.

هَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكُفَّارَ لَا يَكْتُمُونَ مِنْ خَبَرِهِمْ شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ جَاءَتْ آيَاتٌ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [٦ \ ٢٣] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ [١٦ \ ٢٨] .

وَقَوْلِهِ: بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا [٤٠] .

وَوَجْهُ الْجَمْعِ فِي ذَلِكَ هُوَ مَا بَيَّنَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ لَمَّا سُئِلَ

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية، ص 63 (SanadKitab #18007, hlm. urut 61)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.