Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Iham al-Idhthirab 'an Ayatil Kitab · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 83

  1. سورة المائدة

مَفْهُومُ عِلَّةٍ لَا مَفْهُومُ

لَقَبٍ

، كَمَا ظَنَّهُ الشَّيْخُ لِأَنَّ مَفْهُومَ اللَّقَبِ فِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ هُوَ مَا عَلِقَ فِيهِ الْحُكْمُ بِاسْمٍ جَامِدٍ سَوَاءٌ كَانَ اسْمَ جِنْسٍ أَوِ اسْمَ عَيْنٍ أَوِ اسْمَ جَمْعٍ، وَضَابِطُهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي ذُكِرَ لِيُمْكِنَ الْإِسْنَادُ إِلَيْهِ فَقَطْ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى صِفَةٍ تَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالذِّكْرِ دُونَ غَيْرِهِ.

أَمَّا تَعْلِيقُ هَذَا الْحُكْمِ الَّذِي هُوَ إِبَاحَةُ طَعَامِهِمْ بِالْوَصْفِ بِإِيتَاءِ الْكِتَابِ فَهُوَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِعِلَّتِهِ لِأَنَّ الْوَصْفَ بِإِيتَاءِ الْكِتَابِ صَالِحٌ لِأَنَّ يَكُونَ مَنَاطَ الْحُكْمِ بِحِلِّيَّةِ طَعَامِهِمْ.

وَقَدْ دَلَّ الْمَسْلَكُ الثَّالِثُ مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ الْمَعْرُوفُ بِالْإِيمَاءِ وَالتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ مَنَاطَ حِلِّيَّةِ طَعَامِهِمْ هُوَ إِيتَاؤُهُمُ الْكِتَابَ، وَذَلِكَ بِعَيْنِهِ هُوَ الْمَنَاطُ لِحِلِّيَّةِ نِكَاحِ نِسَائِهِمْ، لِأَنَّ تَرْتِيبَ الْحُكْمِ بِحِلِّيَّةِ طَعَامِهِمْ وَنِسَائِهِمْ عَلَى إِيتَائِهِمُ الْكِتَابَ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُ عِلَّتُهُ لَمَا كَانَ فِي التَّخْصِيصِ بِإِيتَاءِ الْكِتَابِ فَائِدَةٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ تَرْتِيبَ الْحُكْمِ عَلَى وَصْفٍ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِلَّتَهُ لَكَانَ حَشْوًا مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ عِلَّتُهُ بِمَسْلَكِ الْإِيمَاءِ وَالتَّنْبِيهِ.

قَالَ فِي مَرَاقِي السُّعُودِ فِي تَعْدَادِ صُوَرِ الْإِيمَاءِ:

كَمَا إِذَا سَمِعَ وَصْفًا فَحَكَمْ ... وَذِكْرُهُ فِي الْحُكْمِ وَصْفًا قَدْ أَلَمْ

إِنْ لَمْ يَكُنْ عِلَّتُهُ لَمْ يُفِدِ ... وَمَنْعُهُ مِمَّا يُفِيتُ اسْتَفِدِ

تَرْتِيبَهُ الْحُكْمَ عَلَيْهِ وَاتَّضَحْ

إلخ.

وَمَحَلُّ الشَّاهِدِ مِنْهُ قَوْلُهُ: «اسْتَفِدِ تَرْتِيبَهُ الْحُكْمَ عَلَيْهِ» ، وَقَوْلُهُ: «وَذِكْرُهُ فِي الْحُكْمِ وَصْفًا إِنْ لَمْ يَكُنْ عِلَّتُهُ لَمْ يُفِدِ» .

وَمِمَّا يُوَضِّحُ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ قَوْلَهُ: الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مَوْصُولٌ وَصِلَتُهُ جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ، وَقَدْ تَقَرَّرَ عِنْدَ عُلَمَاءِ النَّحْوِ فِي الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ أَنَّ الصِّفَةَ الصَّرِيحَةَ كَاسْمِ الْفَاعِلِ وَاسْمِ الْمَفْعُولِ الْوَاقِعَةَ صِلَةَ أَلْ بِمَثَابَةِ الْفِعْلِ مَعَ الْمَوْصُولِ، وَلِذَا عَمِلَ وَصْفُ الْمُقْتَرِنِ بِأَلِ الْمَوْصُولَةِ فِي الْمَاضِي لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْفِعْلِ، كَمَا أَشَارَ لَهُ فِي الْخُلَاصَةِ بِقَوْلِهِ:

وَإِنْ يَكُنْ صِلَةَ أَلْ فَفِي الْمُضِي ... وَغَيرِهِ إِعْمَالُهُ قَدِ ارْتُضِي

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية، ص 83 (SanadKitab #18007, hlm. urut 81)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.