Lewati ke konten

Kitab: Daf'u Iham al-Idhthirab 'an Ayatil Kitab · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 87

  1. سورة المائدة

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ [٥ \ ٩٥] ، أَيْ مِنْ قَبِيلَةِ الْمُوصِي، وَقَوْلِهِ: أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ أَيْ مِنْ غَيْرِ قَبِيلَةِ الْمُوصِي مِنْ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا إِشْكَالَ فِي الْآيَةِ.

وَلَكِنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: مِنْ غَيْرِكُمْ أَيْ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: مِنْكُمْ أَيْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَعَلَيْهِ فَالْجَوَابُ مَا تَقَدَّمَ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ

هَذِهِ الْآيَةُ يُفْهَمُ مِنْهَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا يَشْهَدُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى أُمَمِهِمْ.

وَقَدْ جَاءَ فِي آيَاتٍ أُخَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَى أُمَمِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا [٤ \ ٤١] .

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ [١٦ \ ٨٩] .

وَالْجَوَابُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

الْأَوَّلُ: وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ جَرِيرٍ، وَقَالَ فِيهِ ابْنُ كَثِيرٍ: لَا شَكَّ أَنَّهُ حَسَنٌ، أَنَّ الْمَعْنَى: لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا عِلْمَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا، فَلَا عِلْمَ لَنَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمِكَ الْمُحِيطِ بِكُلِّ شَيْءٍ، فَنَحْنُ وَإِنْ عَرَفْنَا مَنْ أَجَابَنَا فَإِنَّمَا نَعْرِفُ الظَّوَاهِرَ وَلَا عِلْمَ لَنَا بِالْبَوَاطِنِ، وَأَنْتَ الْمُطَّلِعُ عَلَى السَّرَائِرِ وَمَا تُخْفِي الضَّمَائِرُ فَعِلْمُنَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمِكَ كَلَا عِلْمٍ.

الثَّانِي: وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وَغَيْرُهُ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَا عِلْمَ لَنَا لِمَا اعْتَرَاهُمْ مِنْ شِدَّةِ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ زَالَ ذَلِكَ عَنْهُمْ فَشَهِدُوا عَلَى أُمَمِهِمْ.

وَالثَّالِثُ: وَهُوَ أَضْعَفُهَا، أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: مَاذَا أُجِبْتُمْ، مَاذَا

Rujukan halaman ini: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية، ص 87 (SanadKitab #18007, hlm. urut 85)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.