القُرآن، فقالت: أمَّا أنت فلا تقرأ القرآن، وأنت جُنُب، فقال: أنا أقرأ لَك فقال:
شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌ ... وأنَّ النَّارَ مَثْوَى الكَافِرِينَا
وأنَّ العَرشَ فَوقَ المَاءِ طَافٍ ... وفَوقَ العَرشِ رَبُّ العَالَمِينَا
وتَحْملهُ مَلائِكَةٌ كِرَامٌ ... مَلائِكةُ الإِلَهِ مُسَوِّمِينَا
فَقَالتْ: آَمَنْتُ بِاللهِ وَكَذَّبْتُ البَصَر» (١).
(٣٥) وحدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جُوَيْرِيَةُ يعني ابن أَسْمَاءَ، قال: سمعت نَافِعًا يقول: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «وايْمُ اللهِ! إِنِّي لأخشَى لو كُنْتُ أُحِبُّ قَتْلَه؛ لَقَتَلْتُ يعني عُثْمَان، ولَكِنْ عَلِمَ اللهُ مِنْ فَوقِ عَرْشِهِ أَنِّي لمْ أُحِبُّ قَتْلَه» (٢).
(٣٦) وحدثنا النُّفَيليُّ، حدثنا زُهَيْرُ بن معاوية، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيْمٍ، حدثني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكَةَ، أنه حدثه ذَكْوَانُ حَاجِبُ عَائِشَةَ ﵂، أن ابن عباس? دخل على عائشة وهي تموت، فقال لها: «كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رسولِ الله ﷺ إلى رسولِ الله ﷺ، ولم يكن رسولُ الله ﷺ يحب إلا طَيِّباً، وأنزل الله بَراءَتَكِ مِن فوق سبع سماوات جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله تعالى يذكر فيه الله؛ إلا وهي تتلى فيه آناء الليل والنهار» (٣).