Lewati ke konten

Kitab: Naqdh ad-Darimi 'alal Marisi · Pengarang: عثمان بن سعيد الدارمي

Baca halaman 51

  1. باب الإيمان بأسماء الله تعالى وأنها غير مخلوقة

وَزَعَمَ أَنِّي مَتَى اعْتَرَفْتُ بِأَنَّ الله تَكَلَّمَ بِأَنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ؛ لَزِمَنِي أَنْ أَقُولَ: تَكَلَّمَ اللهُ بِالقُرْآنِ.

وَلَوِ اعْتَرَفْنَا بِذَلِكَ لَانْكَسَرَ عَلَيْنَا مَذْهَبُنَا فِي القُرْآنِ.

وَقَدْ كَسَرَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَلَى رَغْمِ أُنُوفِهِمْ فَقَالَ: ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٣٠)﴾ [القصص: ٣٠] لَا يَسْتَحِقُّ مَخْلُوقٌ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَذَا. فَإِن فعل ذَلِكَ كَانَ كَافِرًا؛ كَفِرْعَوْنَ الَّذِي قَالَ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (٢٤)﴾ [النازعات: ٢٤].

فَهَذَا الَّذِي ادَّعَوْا فِي أَسْمَاءِ اللهِ؛ أَصْلٌ كَبِيرٌ مِنْ أُصُولِ الجَهْمِية الَّتِي بَنَوْا عَلَيْهَا مِحَنَهُم وأَسَّسُوا بِهَا ضَلَالَتَهُمْ، غَالَطُوا بِهَا الأَغْمَارَ وَالسُّفَهَاءَ، وَهَمْ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُغَالِطُونَ بِهَا الفُقَهَاءَ، وَلَئِنْ كَانَ السُّفَهَاءُ [٤/و] فِي غَلَطٍ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ، إِنَّ الفُقَهَاءَ مِنْهُم لَعَلَى يَقِين.

أَرَأَيْتُمْ قَوْلَكُمْ: إِنَّ أَسْمَاءَ اللهِ مَخْلُوقَةٌ. فَمَنْ خَلَقَهَا؟ أَوْ كَيْفَ خَلَقَهَا؟ أَجَعَلَهَا أَجْسَامًا وَصُوَرًا تَشْغَلُ أَعْيَانُهَا أَمْكِنَةً دُونَهُ مِنَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ؟ أَمْ مَوْضِعًا دُونَهُ فِي الهَوَاءِ؟

فَإِنْ قُلْتُمْ: لَهَا أَجْسَامٌ دُونَهُ، فَهَذَا مَا تَنْفِيهِ عُقُولُ العُقَلَاءِ.

وَإِنْ قُلْتُمْ: خَلَقَهَا عَلَى ألسِنَةِ العِبَادِ، فَدَعَوْهُ بِهَا، وَأَعَارُوهَا إِيَّاهُ، فَهُوَ مَا ادَّعَيْنَا عَلَيْكُمْ: إِنَّ اللهَ بِزَعْمِكُمْ كَانَ مَجْهُولًا لَا اسْمَ لَهُ حَتَّى حَدَثَ الخَلْقُ فَأَحْدَثُوا أَسْمَاءً مِنْ مَخْلُوقِ كَلَامِهِمْ.

وَهَذَا هُوَ الإلحادُ بِاللهِ وَفِي أَسْمَائِهِ، وَالتَّكْذِيبُ بِهَا.

قَالَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٢ - ٤] كَمَا نُضِيفُهُ إِلَى اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَلَوْ كَانَ كَمَا ادَّعَيْتُمْ لَقِيلَ: الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ المُسَمَّى الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، وَكَمَا قَالَ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ [آل عمران: ٢ - ٣]، وَكَمَا قَالَ:

Rujukan halaman ini: نقض الدارمي على المريسي - ت الشوامي، ص 51 (SanadKitab #18091, hlm. urut 49)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.