وَرِقٍ، قَالَ: هَذِهِ دَارِى، وَهَذَا عَمَلِى، فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّى إِلى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟! وَإِنَّ اللهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَكمْ بِالصَّلاةِ، فَإِذَا صَلَّيْتمْ فَلا تَلْتَفِتُوا، وَأَمَرَكُمْ بِالصِّيَامِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ مَعَهُ صُرَّةٌ، فِيهَا مِسْكٌ، وَمَعَهُ عِصَابَةٌ كلُّهُمْ يُعْجِبُهُ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِنَّ الصِّيَامَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسكِ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ وَقَامُوا إِلَيْه، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِىَ نَفْسِى مِنْكُمْ؟ قَالَ: فَجَعَلَ يُعْطِيَهُمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَّ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللهِ كثِيرًا، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلكَ كمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي إِثْرِهِ حَتَّى أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ، فَأَحْرَزَ نَفْسُهُ فِيهِ، كَذَلِكَ الْعَبْدُ لا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلا بِذِكْرِ اللهِ".
وقال رسول الله ﷺ: "وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِى اللهُ بِهِنَّ: الجمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالجهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَمَنْ فَارَقَ الجمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ خُلِعَ الإِسْلامُ مِنْ رَأْسِهِ، إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ، وَمَنْ دَعَا بِدَعْوَى الجاهِلِيَّةِ، فَإِنَّهُ مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ، قيلَ: وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ، فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِى سَمَّاكُمُ الَمْسْلِمِينَ الْمؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ".