١٧١٣ - حدّثنا محمد بن بشارٍ، حدّثنا محمد بن جعفرٍ، حدّثنا شعبة، عن أبى إسحاق، قال: سمعت البراء، قال: ما صالح رسول الله ﷺ أهل مكة كتب عليّ بينهم كتابًا فكتب: محمدٌ رسول الله، فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، لو كنت رسول الله لم نقاتلك، قال لعليّ: "امْحُهْ"، فقال عليٌّ: ما أنا بالذى أمحوه، فمحاه رسول الله ﷺ بيده، فصالحهم على أن يدخلها هو وأصحابه ثلاثة أيامٍ، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، فسألوه ما جلبان السلاح؟ قال: القراب وما فيه.
١٧١٤ - قَالَ: وسمعت أبا إسحاق قال: سمعت البراء بن عازبٍ، قال: كان رسول الله ﷺ رجلا مربوعًا، بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه، عليه حلةٌ حمراء، ما رأيت شيئًا قط أحسن منه.
١٧١٥ - وَبِإِسنَادِهِ، عن أبى إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازبٍ، قال: كان أول من قدم من أصحاب رسول الله ﷺ مصعب بن عميرٍ، وابن أم مكتومٍ، فكانوا يقرئون الناس، قال: فقدم بلالٌ، وسعيدٌ، وعمار بن ياسرٍ، قال: ثم قدم عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب رسول الله ﷺ، ثم قدم رسول الله ﷺ، فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشئٍ فرحهم برسول الله ﷺ، قال: حتى جعل الإماء يقلن: قدم رسول الله ﷺ، قال: فما قدم حتى قرأت بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى] , في سورٍ من المفصل.