حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابرٍ، عن أبيه جابر بن عبد الله، قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ لا نعلم بخبء القوم الذي خبؤوا لنا، فاستقبلنا وادى حنينٍ في عماية الصبح، وهو وادٍ أجوف من أودية تهامة حَطُوطٌ، إنما ينحدرون فيه انحدارًا، قال: فوالله إن الناس ليتتابعون لا يعلمون بشئ، إذ فَجِئَهُمُ الكتائبُ من كل ناحية، فلم يتناظر الناس أن انهزموا راجعين، قال: وانحاز رسول الله ﷺ ذات اليمين، قال: "أَيْن أَيُّهَا النَّاسُ؟! أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ".
١٨٦٣ - حدّثنا جعفر حدّثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر، قال: كان أمام هوازن رجل جسيم على جمل أحمر في يده راية سوداء، إذا أدرك طعن بها وإذا فاته شئ من بين يديه دفعها من خلفه فأنفذه، فصمد له عليّ بن أبى طالب ورجل من الأنصار، كلاهما يريده قال: فضربه عليّ على عرقوبَى الجمل فوقع على عَجُزِهِ، قال: وضرب الأنصارى ساقه، قال: فطرح قدمه بنصف ساقه فوقع واقتتل الناس.
وخرج حين كانت الهزيمة كلدة - وكان أخا صفوان بن أمية - وكان يومئذ مشركًا في المدة التى ضرب له رسول الله ﷺ ألا بطل السحر اليوم! فقال له صفوان: اسكت فض الله فاك فواللَّه لأن يَرُبَّنِى رجل من قريش أحب إليَّ من أن يَرُبَّنى رجل من هوازن.
١٨٦٤ - حدّثنا عبيد الله بن معاذٍ العنبرى، حدّثنا أبى، حدّثنا شعبة، عن أبى الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: صلى النبي ﷺ على النجاشى، فكنت في الصف الثاني.