٢٨٣٠ - حَدَّثَنَا عمرو بن الضحاك، حدّثنا أبى، قال: سمعت أشعث الحمرانى، قال: قال محمد بن سيرين، حدثنى أنس بن مالكٍ أن أبا طلحة بلغه أنه ليس عند رسول الله ﷺ طعامٌ، فذهب فآجر نفسه بصاعٍ من شعيرٍ فعمل يومه ذلك، فجاء به، فقال: اخبزى هذا، فقال: إنه شعيرٌ، ولكن اجعليه خطيفةً، فجعلته، فبعث أنس بن مالكٍ، فقال: اذهب إلى رسول الله ﷺ فقل له فيما بينك وبينه، فأتى رسول الله ﷺ ومعه أصحابه، فقال: "الطَّعَامُ؟ " قال: نعم، قال: "قُومُوا"، فقاموا، فلما أتى أنسٌ أبا طلحة، قال: قلت هذا، قال: "الطَّعَامُ؟ " فكرهت أن أكذب. فقام رسول الله ﷺ فدعا عشرةً، فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم دعا عشرةً فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم دعا عشرةً فدخلوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم بقى لأهله ما يشبعون منه.
٢٨٣١ - حَدَّثَنَا الحسن بن أحمد بن أبى شعيبٍ الحرانى، حدّثنا محمد بن سلمة، حدّثنا هشامٌ، عن ابن سيرين، قال: سئل أنسٌ عن خضاب رسول الله ﷺ؟ فقال: إن رسول الله ﷺ لم يكن شَابَ إلا يسيرًا، ولكن أبا بكرٍ وعمر خضبا بالحناء والكتم، قال: وجاء أبو بكرٍ بأبيه أبى قحافة إلى رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، فقال رسول الله ﷺ لأبى بكرٍ: "لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لأَتَيْنَاهُ لِكَرَامَةِ أَبِي بَكْرٍ"!، قال: فأسلم ولحيته ورأسه كالثغامة، قال: فقال رسول الله ﷺ: "غَيِّرُوهَا، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ".