خَمْسِينَ صَلاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّى فَقُلْتُ: أَىْ رَبِّ، خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِى، فَحَطَّ عَنِّى خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَطَّ عَنِّى خَمْسًا، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكِ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّى فَأَسْأَلُهُ التَّخْفِيفَ فِيمَا بَيْنَ رَبِّى وَبَيْنَ مُوسَى، حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هِىَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بِكُلِّ صَلاةٍ عَشْرٌ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلاةً، وَهَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَإِنْ عَمِلَهَا كتِبَتْ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيَئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَىْءٌ، وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، فَرَجَعْتُ إلَى مُوسَى، فَأخْبَرْتُهُ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسأَلْهُ التَّخْفِيفَ، قَالَ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّى حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ".
٣٥٠٠ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن حارثة خرج نظارًا فأتاه سهمٌ فقتله، فقالت أمه: يا رسول الله، قد عرفت موضع حارثة منى، فإن كان في الجنة صبرت، وإلا رأيت ما أصنع، قال: "يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ لَفِى أَفْضَلِهَا - أوْ قَالَ: فِي أَعَلَى الْفِردوْسِ"، قال يزيد: أنا أشك.