مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالابْنِ الصَّالِحِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِبرَاهِيمُ".
٣٦١٧ - حَدَّثَنَا حميد بن الربيع الخزاز، حدّثنا سعيد بن أبى مريم المصرى، حدّثنا نافع بن يزيد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ، قال: "إِن أَيُّوبَ نَبِيَّ اللَّهِ كَانَ فِي بَلائِهِ ثَمَانِىَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، إِلا رَجُلانِ مِنْ إِخوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخوَانِهِ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ إِلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَتَعْلَمُ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ، قَالَ صَاحِبُهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَمَانِىَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَرْحَمْهُ اللهُ فَيَكْشِفُ عَنْهُ!، فَلَمَّا رَاحا إلَيْهِ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِى مَا يَقُولُ غَيْرَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنِّى كُنْتُ أَمُرُّ عَلَى الرَّجْلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فَيَذْكرَانِ اللَّهَ فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِى فَأُكَفِّرُ عَنْهُمَا؛ كرَاهِيَةَ أَنْ يُذْكَرَ اللهُ إلا فِي حَقٍّ، قَالَ: وَكَانَ يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا وَأُوحِىَ إِلَى أَيُّوبَ فِي مَكَانِهِ أَنِ: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (٤٢)﴾ [ص: ٤٢]، فَاسْتَبْطَأَتْهُ فَلَقِيَتْهُ يَنْتَظِرُ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنَ الْبَلاءِ، وَهُوَ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ،