رسول الله ﷺ فقد أستأمره من هو خيرٌ منى! فجاء إلى النبي ﷺ فقال: "أَقَتَلْتَهُ؟ " قال: لا، رأيته ساجدًا، ورأيت للسجود حقًا، وإن شئت أن أقتله قتلته! قال رسول الله ﷺ: "لَسْتُ بِصَاحِبِهِ، قُمْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ صَاحِبُهُ إِن وَجَدْتَهُ"، فدخل فوجده قد خرج من المسجد، فرجع إلى رسول الله ﷺ فقال: "أَقَتَلْتَهُ؟ " قال: لا، فقال رسول الله ﷺ: "لَوْ قُتلَ الْيَوْمَ مَا اخْتَلَفَ رَجُلانِ مِنْ أُمَّتِى حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ".
ثم حدثهم رسول الله ﷺ عن الأم، فقال: "تَفَرَّقَتْ أُمَّةُ موسى عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، سَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الجَنَّةِ، وَتَفَرقَتْ أُمَّةُ عِيسَى عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، إِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَتَعْلُو أُمَّتِى عَلَى الْفِرْقَتَيْنِ جَمِيعًا بِمِلَّةٍ، اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٍ فِي الجَنَّةِ"، قالوا: من هم يا رسول الله، قال: "الجمَاعَاتُ"، قال يعقوب بن زيد، وكان على بن أبى طالب رضى الله عنه إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله ﷺ تلا فيه قرآنًا: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (١٥٩)﴾ [الأعراف: ١٥٩]، ثم ذكر أمة عيسى فقال: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ إلى قوله: