دِينكَ"، قالوا: يا رسول الله، آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قال: "نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ يقَلِّبهَا".
٣٦٨٩ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس، قال: خرج رسول الله ﷺ وهو غضبان، فخطب الناس فقال: "لا تَسْأَلُونِى عَنْ شَىْءٍ الْيَوْمَ إِلا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ"، ونحن نرى أن جبريل معه، فقام إليه رجلٌ، فقال: يا رسول الله، إنا كنا حديثى عهد بجاهلية، من أبى؟ قال: "أَبوكَ حُذَافَةُ" لأبيه الذي كان يُدْعَى، فسأله عن أشياء، فقام إليه عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، إنا كنا حديثى عهد بجاهلية، فلا تُبْدِ علينا سوآتنا، قال: أتفضحنا بسرائرنا؟! فاعف عنا، عفا الله عنك! رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا، قال: فَسُرِّىَ عنه ثم نظر فقال: "مَا رَأَيْت كاليوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، إِنَّهَا عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّة وَالنَّار دُونَ الحائِطِ"، فما رأيت أكثر مقنعًا من يومئذ.
٣٦٩٠ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا ابن أبى جمبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن أنس بن مالك، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ذات يوم وهو غضبان، ونحن نرى أن معه جبريل ﵇، حتى صعد المنبر، فما رأيت يومًا كان أكثر باكيًا متقنعًا، فقال: "سَلُونِى، فَوَاللهِ لا تَسْأَلُونِى عَنْ شَىْءٍ إلا أَنْبَأتُكُمْ بِهِ"،