فقال لها: لا تقولى ذلك، ولكن قولى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩)﴾ [ق: ١٩]، ثم قال: في أي يومٍ توفى رسول الله ﷺ؟ قالت: قلت: يوم الإثنين، قال: أرجو فيما بينى وبين الليل، قال: فلم يتوف حتى أمسى ليلة الثلاثاء، فدفن قبل أن يصبح، قالت: وقد قال قبل ذلك: في كم كفن رسول الله ﷺ؟ قلت: في ثلاثة أثوابٍ بيضٍ سحوليةٍ، ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ، فنظر إلى ثوبٍ كان يمرض فيه، فيه ردعٌ من زعفران، أو مشقٌ، فقال: اغسلوا ثوبى هذا فزيدوا عليه ثوبين وكفنونى فيها، قالت: قلت: إن هذا خلقٌ! قال: الحى أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة.
٤٤٥٢ - حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسى، حدّثنا فضيل بن عياضٍ، عن منصورٍ، عن محمد بن شهابٍ، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ منتصرًا من ظلامة ظُلِمَهَا قط إلا أن يُنتهك من محارم الله شئٌ، فإذا انتهك من محارم الله شئٌ كان أشدهم في ذلك، وما خُير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما.