الله بها عن أهله وماله، فقال رسول الله ﷺ: "صَدَقَ، فَلَا تَقُولُوا لَهُ إِلَّا خَيْرًا"، فقال عمر: يا رسول الله، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعنى حتى أضرب عنقه، فقال رسول الله ﷺ: "أَوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ، لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ: اعْمَلُوا مَا شئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجنَّةَ؟ ".
٣٩٧ - حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنى إسحاق بن سليمان الرازى، عن أبى سنانٍ، عن عمرو بن مرة، عن أبى البخترى، عن الحارث، عن عليٍّ، قال: لما أراد رسول الله مكة، أرسل إلى أناسٍ من أصحابه، أنه يريد مكة فيهم حاطب بن أبى بلتعة، وفشا في الناس أنه يريد حنينًا، قال: فكتب حاطبٌ إلى أهل مكة: أن رسول الله ﷺ يريدكم، قال: فأخبر به رسول الله ﷺ، قال: فبعثنى رسول الله ﷺ أنا وأبا مرثدٍ، وليس معنا رجلٌ إلا ومعه فرسٌ، فقال: "ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا"، قال: فانطلقنا حتى رأيناها في المكان الذي ذكر رسول الله ﷺ، فقلنا لها: هات الكتاب، فقالت: ما معى كتابٌ، قال: فوضعنا متاعها، ففتشناها، فلم نجده في متاعها، فقال أبو مرثدٍ: فلعل أن لا يكون معها كتابٌ، فقلنا: ما كذب رسول الله ﷺ، ولا كذبنا، فقلنا لها: لتخرجنه أو لنعرينك، فقالت: أما تتقون الله؟ أما أنتم مسلمون؟ فقلنا: لتخرجنه أو لنعرينك، قال عمرو بن مرة: فأخرجته من حجزتها، فقال حبيب بن أبى ثابتٍ: وأخرجته من قبلها، فأتينا النبي ﷺ، فإذا الكتاب من حاطب بن أبى بلتعة، فقام عمر، فقال: يا رسول الله، خان الله، خان رسوله، ائذن لى فأضرب عنقه، فقال