الله ﷺ يستلم الحجر، فما مررت به منذ رأيته إلا استلمته، قال نافعٌ: كان ابن عمر يزاحم عليه، فإذا رأوه وسَّعوا له، فلقد وقعت يومًا في زحام الناس، فوضع رجلٌ مرفقه من خلفى، ووقع الرجل من أمامه، ووقعت من خلفى، فما ظننت أن أنفلت حتى يقتلونى، وأبىَ هو إلا أن يتقدم.
٥٨١٢ - حدّثنا شيبان، حدّثنا جرير، حدّثنا نافعٌ، عن ابن عمر، قال: قال رجلٌ ورسول الله ﷺ على المنبر: ما يلبس المحرم؟ قال: "لا يَلْبَسُ الْقَميصَ، وَلا الْعمَامَةَ، وَلا السَّرَاوِيلَ، وَلا الْبُرْنُسَ، وَلا الخُفَّيْنِ، إِلا لأَحَدٍ لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلا شَىْءَ مِن الثِّيَابِ مَسَّهُ وَرْسٌ وَلا زَغفَرَانٌ".
٥٨١٣ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا حرب بن سريجٍ المنقرى، حدّثنا أيوب السختيانى، عن نافعٍ، عن ابن عمر، قال: كنا نمسك عن الاستغفار، لأهل الكبائر، حتى سمعنا رسول الله ﷺ يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، قال: "إِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِى شَفَاعَةً لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِن أُمَّتِى"، قال: فأمسكنا عن كثيرٍ مما كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد ورجونا.