فقال: يا رسول الله، إنى قد زنيت، فأعرض عنه، حتى قالها أربعًا، فلما كان في
الخامسة، قال: "زَنَيْتَ؟ " قال: نعم، قال: "وَتَدْرِى مَا الزِّنَى؟ " قال: نعم، أتيت منها
حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا، قال: "مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ؟ " قال: أريد أن
تطهرنى، قال: فقال رسول الله ﷺ: "أَدْخَلْتَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا، كَمَا يَغِيبُ
الْميلُ فِي الْمُكْحُلَة، وَالْعَصَا فِي الشيْءِ؟ " قال: نعم يا رسول الله، قال: فأمر برجمه،
فرجم، فسمع النبي ﷺ رجلين، يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا، ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رُجِمَ رَجْمَ الكلب؟! فسسار النبي ﷺ شيئًا، مرَّ بجيفة حمارٍ، فقال: "أَيْنَ فُلانٌ وَفُلانٌ انْزِلا، فَكُلا مِنْ جِيفَة هَذَا الحمَارِ"، قَالا: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ الله، وَهَلْ يُؤْكَلُ هَذَا؟ قَالَ: "فَمَا نِلْتُمَا مِنْ أَخَيكُمَا آَنِفًا أَشَدُّ أَكْلا مِنْهُ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدَهِ إِنَّه الآنَ فِي أَنْهارِ الجَنَّةِ يَتَقَمَّصُ فِيهَا".
٦١٤١ - حَدَّثَنَا محمد بن بشارٍ، حدّثنا ابن أبي عديٍ، وعبد الرحمن، عن شعبة،