حديث رزينة (*)
٧١٦٠ - حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدثتنا عليلة بنت الكميت، قالت: حدثتنى أمى أمينة، أنها حدثتها أمة الله بنت رزينة، عن أمها رزينة مولاة رسول الله ﷺ، أن سودة اليمانية جاءت عائشة تزورها، وعندها حفصة بنت عمر، فجاءت سودة في هيئة وفى حال حسنة، عليها درعٌ من برود اليمن، وخمارٌ كذلك، وعليها نقطتان مثل العدستين من صبر وزعفران في مؤقيها، قالت عليلة: وأدركت النساء يتزينَّ به، فقالت حفصة لعائشة: يا أم المؤمنين، يجئ رسول الله ﷺ فشقًا، وهذه بيننا تبرق؟! فقالت لها أم المؤمنين: اتقى الله يا حفصة! اتقى الله يا حفصة! قالت: لأفسدن عليها زينتها، قالت: ما تقلن؟ وكان في أذنها ثقلٌ، قالت لها حفصة: يا سودة خرج الأعور، قالت: نعم؟! ففزعت فزعًا شديدًا، فجعلت تنتفض، قالت: أين أختبئ؟ قالت: عليك بالخيمة - خيمةٌ لهم من سعف يطبخون فيها - فذهبت فاختبأت فيها، وفيها القذر ونسج العنكبوت، فجاء رسول الله ﷺ وهما تضحكان لا تستطيعان أن تتكلما من الضحك، قال: "مَاذَا الضَّحِكُ؟ " ثلاث مرار، فأومأتا بأيديهما إلى الخيمة، فذهب فإذا سودة ترعد، فقال لها: "يَا سَوْدَة، مَا لَكِ؟! " قالت: يا رسول الله، خرج الأعور! قال: "مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ، مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ، مَا خَرَجَ وَلَيَخْرُجَنَّ"، ثم دخل فأخرجها، فجعل ينفض عنها الغبار ونسج العنكبوت.