عبيد الله بن أبى زيادٍ، عن الزهرى، أن على بن حسين أخبره، أن المسور بن مخرمة أخبره، أن عليًا خطب ابنة أبى جهلٍ، فبلغ ذلك فاطمة، فأتت رسول الله ﷺ، فقالت: إن الناس يزعمون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا عليٌّ ناكحٌ ابنة أبى جهلٍ، قال المسور: فشهدته حين تشهد، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ ابْنَتِى، فَحَدَّثَنِى فَصَدَقَنِى، وَإنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّى، وَإِنَّهَا وَاللهِ لا تُجْمَعُ عِنْدَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ، وَابْنَة عَدُوِّ اللهِ أَبَدًا"، فأمسك عليٌّ عن الخطبة.
٧١٨٢ - حَدَّثَنَا الدورقى أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم، حدّثنا مبشرٌ، عن الأوزاعى، عن الزهرى، أراه قال: أخبرنى عليّ بن حسينٍ، أن ابن عباسٍ، قال: أخبرنى رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار، أنهم بينما هم جلوسٌ مع رسول الله ﷺ، إذ رمِىَ بنجمٍ فاستنار، فقال لهم رسول الله ﷺ: "مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِىَ بِمثْلِ هَذَا؟ " قالوا؟ الله ورسوله أعلم، قالوا: كنا نقول: ولد الليلة رجلٌ عظيمٌ، ومات الليلة رجلٌ عظيمٌ، قال رسول الله ﷺ: "فَإِنَّهَا لا يُرْمَى بِهَا لمِوْت أَحَدٍ، وَلا لحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا ﷿ إِذَا قَضَى أَمْرًا يُسَبِّحُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُسَبِّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلونَهُمْ، ثمَّ قَالُوا لِلَّذِينَ يَلُونَهُمْ: حَمَلَةَ الْعَرْشِ، مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيخْبِرُونَهُمْ، وَيَسْتَخْبِرُ أَهْل السَّمَاوَات بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الخبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدّنْيَا، فَيَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ، فَيُلْقونَةَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، وَيُرْمَوْنَ، فَمَا جَاؤوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ مَعَهُ - أَوْ يَزِيدُونَ"، الشك من مبشرٍ.