مَعْلُومٍ، فَعَمِلُوا لَهُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، ثمَّ قَالُوا: لا حَاجَةَ لَنَا فِي أَجْرِكَ الَّذِي شَرَطْتَ لَنَا، وَمَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: لا تَفْعَلُوا، اعْمَلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ وَخُذُوا أَجْرَكمْ كامِلًا، فَأَبَوْا وَتَرَكوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا آخَرِينَ بَعْدَهُمْ، وَقَالَ: اعْمَلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكمْ وَلَكُمُ الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الأَجْرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينُ صَلاةِ الْعَصْرِ، قَالُوا: لَكَ الَّذِي عَملْنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا، لا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، قَالَ: اعْمَلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكَمْ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارٍ شَىْءٌ يَسِيرٌ، ثُمَّ خُذُوا أَجْرَكُمْ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا آخَرِينَ، فَعَمِلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، وَالأَجْرَ كُلَّه، فَذَلِكَ مَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالَّذِينَ تَركوا مَا أَمَرَهُمُ اللهُ بِهِ، وَمَثَلُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ قَبِلُوا هُدَى اللَّهِ وَمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ".
٧٣١٣ - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: لما فرغ رسول الله ﷺ من حنين، بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقى دريد بن الصمة، فقتل دريدًا، وهزم الله أصحابه، قال أبو موسى: وبعثنى مع أبى عامر، قال: فَرُمِىَ أبو عامر في ركبته، رماه رجلٌ من بنى جشم بسهم، فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه فقلت: يا عم، من رماك؟ فأشار أبو عامر إلى أبى موسى: أنَّ ذاك قاتلى،