يعنى ابن أبى حازم - عن أبيه، عن سهل بن سعد، أن رجلًا سأله: جُرح وجه رسول الله ﷺ؟ فقال: جرح وجه رسول الله ﷺ، وكُسرت رباعيته، وهُشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة بنت محمد ﷺ تغسل الدم، وعلىٌ يسكب عليها الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرةً، أخذت فاطمة قطعة حصير، فأحرقته، حتى إذا صار رمادًا، ألصقته بالجرح، استمسك الدم.
٧٥٣٧ - وَعَنْ سهل بن سعد، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ"، قال: فبات الناس يدوكون لذلك، ويرون أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله ﷺ، كلهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول الله ﷺ: "أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ " قالوا: يا رسول الله، هو يشتكى عينيه، فأمر به، فدعى، فبصق في عينيه، ودعا له، فبرأ مكانه، حتى كأن لم يكن به شئٌ، فأعطاه الراية، فقال: يا رسول الله، أنقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال رسول الله ﷺ: "عَلَى رِسْلِكَ، إذَا نَزَلْتَ بِسَاحَتِهِمْ فَادْعُهُمْ إلَى الإسْلامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ مِنَ الحقِّ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِىَ اللَّهُ بِهُدَاكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ".
٧٥٣٨ - وعن سهل بن سعد قال: كان بين مصلى رسول الله ﷺ والجدار ممر الشاة.