محارث فنزرع ونأكل، وإلا فادع لنا الله أن يحيى لنا موتانا فنكلمهم ويكلمونا، وإلا فادع الله أن يصير هذه الصخرة التى تحتك ذهبًا فننحت منها ويغنينا عن رحلة الشتاء والصيف، فإنك تزعم أنك كهيئتهم، فبينما نحن حوله إذ نزل عليه الوحى، فلما سرى عنه، قال: "وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِى مَا سَأَلْتُمْ، وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ، وَلَكِنَّهُ خَيَّرَنِى بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا مِنْ بَابِ الرَّحْمَةِ، فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ، وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ وَلا يُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ، فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ، وَأَخْبَرَنِى: إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ"، فنزلت: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ [الإسراء: ٥٩] حتى قرأ ثلاث آياتٍ، ونزلت: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١].
٦٨٠ - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبى ذئبٍ، عن مسلم بن جندبٍ، عن الزبير بن العوام قال: كنا نصلى مع رسول الله ﷺ، ثم نبتدر في الآجام، فما نجد إلا مواضع أقدامنا.