قال: ممن الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاء لذلك، قال: أجل، إنى أنا في ذلك، قال: فمشيت معه شيئًا حتى إذا أمكننى حملت عليه بالسيف حتى قتلته، ثم خرجت وتركت ظعائنه منكباتٍ عليه، فلما قدمت على رسول الله ﷺ فرآنى، قال: "قَدْ أَفْلَحَ الْوَجْهُ"، قال: قلت: قتلته يا رسول الله! قال: "صَدَقْتَ"، قال: ثم قام معى رسول الله ﷺ فأدخلنى بيته فأعطانى عصًا، فقال: "أَمْسِكْ هَذِهِ الْعَصَا عِنْدَكَ يَا عَبْدَ الله بْنَ أُنَيْسٍ"، قال: فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: أعطانيها رسول الله ﷺ، وأمرنى أن أمسكها، قالوا: أفلا ترجع فتسأله: لم ذلك؟ قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، لم أعطيتنى هذه العصا؟ قال: "آيَةٌ بَيْنِى وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمخْتَصِرُونَ - أَوِ المتَخَصِّرُونَ - يَوْمَئِذٍ"، فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضمت معه في كفنه ثم دفنا جميعًا، ﵀.
٩٠٦ - حدّثنا الصلت بن مسعودٍ الجحدرى، حدثنى يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيسٍ، حدثنى الحسن بن يزيد عمى، عن عبد الله بن أنيسٍ، أن رسول الله ﷺ بعثه سريةً وحده.