وكذلك قولُهم في حديث ميمونة بعد قوله ﷺ: "هلَّا أخذْتُم إهابَها فدَبغْتُموه، فانتفعْتُم به؟ " قالوا: إنها ميتة، قال: "إنَّما حَرُم أكلُها" (١).
وكذلك قولهم: لما استسقى ﷺ من شَنٍّ معلقة، فقال: يا رسولَ الله! إنها ميتة، فقال ﷺ: "دِباغُ الأديمِ طَهُورُه" (٢).
السابعة والعشرون: الذين قالوا بطهارة الجلد بالدباغ يحتاجون إلى الجواب عن حديث عبد الله بن عُكَيم، والذي يقال فيه وجوه:
الأول: التعليل باضطراب الإسناد، قال الترمذيُّ: سمعت أحمدَ بن الحسين يقول: كان أحمدُ بن حنبل يذهب إلى حديث عبد الله بن عُكَيم لما ذكر فيه: "قبل وفاته بشهرين"، وكان يقول: هذا آخر أمرِ النبيِّ ﷺ، ثم ترك أحمدُ هذا الحديث لمَّا اضطربوا في إسناده، حيث يروي بعضُهم: قال عبد الله بن عُكَيم عن أشياخ من جُهَينة (٣).
وفي كتاب الحافظ أبي الحسن علي بن المفضل المقدسي (٤)