وصقرِه (١)، وصيدُ المجوسي [للسمك] كرهه أيضًا (٢).
قال: ومن طريق عبد الرزاق، عن حُميد بن رُومان، عن الحجاج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: لا يُؤْكَلُ صيدُ كلب المجوسي، ولا ما أصاب سهمُه (٣).
قال: وروينا هذا أيضًا من طريق سعيد بن منصور، ثنا عتَّاب بن بشير، أنبأ خُصَيف قال: قال ابن عباس: لا تأكل ما صدتَ بكلب المجوسي وإن سمَّيت، فإنه من تعليم المجوس، قال الله تعالى: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤] (٤).
وجاء هذا القول عن عطاء، ومجاهد، والنخعي، ومحمد بن علي، وهو قول سفيان الثوري.
قال: واحتج أهل هذه المقالة بقوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤]، قالوا (٥): فجعل التعليم لنا.