السابعة والخمسون: هذه الإضافة التي في قوله ﵇ "بكلبِكَ"، كما ذكرنا وأشرنا إليه، تجري مجرى الصفة، فالتقييدُ بها على مقتضى القول بالمفهوم يقتضي نفيَ الحكم عما عداها، فيقتضي أنه إذا لم يَصِد بكلبه لم يحصل الحل، فيدخل تحته - أعني: عدم الحل - كلبُه إذا استرسل، وكلبُ غيره إذا أرسله غيرُ مالكِه.
الثامنة والخمسون: قد اختلفوا فيما إذا غصب كلبًا واصطاد به، هل يكون المصيد للمالك، أو الغاصب؟
فقد يستدل به من يقول: إن الصيد للغاصب، إذ لم يَصِد بكلبه، إلا أنه يدخل تحته ما يكون المصيد فيه للصائد، وليس ما يصيده بكلبه؛ كالمُعار.
فإما أنْ يُقال: إن الإضافة يكفي فيها أدنى مُلابَسة، فيكون كونه تحت يده مُصحِّحًا لكونه كلبه مع تأيُّد ذلك بأنه ليس المقصود ظاهرًا الملك للكلب.
فإن احتج بذلك على مسألة غصب الكلب، ويقال: ما خرج عنه بالدليل، أو بالإجماع يستثنى، ويبقى حجة في الباقي إن أمكن ذلك؛ لكنه عندنا يجري مجرى الجَدَليَّات الذي يَقصِدُ المجتهدُ المحققُ غيرَها.
فإن قلت: الخلاف في مسألة الصيد راجع إلى أن المستحق للصيد هو المالك، أو الغاصب، لا إلى أنَّ المَصِيدَ هل هو ميتة، أم