لاستبعادهم التنبيه على فرحة الإفطار؛ لحقارتها عندهم، حتى قال بعضهم: إن فرحته عند فطره بإتمام عبادته، لا بما تناله شهوتُه من الطعام.
فأقول (١): المرادُ ظاهرُه، وهي الفرحة بنيل الطبيعةِ الطعامَ؛ لإثبات فرحته عند ربه وتحقيقها عند لقائه [في النفس؛ كما في الفرحة بالأمر الطبيعي] (٢)، وهذه ثابتة حِسًّا وطبعًا محققة عند النفس.
الثانية: في قاعدة تنبني عليها غيرُها، يجب أن يُعلمَ الفرقُ بين دلالة اللفظ على المعنى وبين احتماله له؛ [فاحتمالُهُ له] (٣): أن يكون بحيث إذا عرض [المعنى] (٤) على اللفظ لم يَأبَهُ ولم يُنافِرْهُ.
ودلالتُهُ عليه: بأن يتناولَه بأحد الدلالات [الثلاث] (٥)؛ فالمطلق بالنسبة إلى المقيد محتملٌ غير دالٍّ، والعامُّ بالنسبة إلى أفراده دالٌّ.
الثالثة: أهل (٦) البيان [يقولون] (٧): إن التنكير قد يكون للتعظيم، وقد يكون ذلك في مواضعَ لا تحصى من كلام الزمخشري (٨)، قيل: