[بالأهل] (١)، والافتراق من غيرهن، فلما تعلق قصدُه بمعرفة ما كان النبي ﷺ يبدأ به، قصد من هو أحق بمعرفة ذلك.
الخامسة: فيه أنَّ السؤالَ إذا كان عامًّا، وفَهِمَ المسؤولُ غرضَ السائل بقرينة (٢) أو بأمر ما، اقتصر على فهمه مما تعلَّق به غرضه؛ لأن سؤاله عما كان ﷺ يبدأ به [إذا دخل بيته] (٣) عامٌّ بالنسبة إلى القُربات وغيرها، فأجابته بجنس القربات؛ لفهم المقصود من السؤال.
السادسة: في بداءتِهِ ﵇ بالسواك عند دخول بيته وجهان: أحدهما: أن الدخول إلى الأهل مظنة الدنوِّ منهن والاستمتاع بهن، وكان ﷺ يكره أن يوجد منه ريحٌ كريهة، فابتداؤه (٤) بالسواك تطيبًا وتنظفًا؛ لما لعله يقع من الدنو للأهل، ومما يدل على هذا المعنى الحديث الصحيح في قصةِ شرب العسل، وقول عائشة ﵂ لسودة: فإنه سيدنو منك (٥)، فإنه يُشعر بأن ذلك كان واقعًا في أوقات حتى دلَّ الماضي منه على المستقبل.