مِنْ أحفظ أصحاب رسول الله ﷺ، وقد شهد له رسولُ الله ﷺ بأنَّهُ حريصٌ على العلم والحديث (١)، وقال له: يا رسولَ الله ﷺ: إني سمعتُ منك حديثا كثيرًا، وإني أخشى أن أنساه، فقال: "ابسُطْ رداءَكَ" فبسطتُهُ، فغرف بيده فيه ثم قال: "ضُمَّهُ"، فضممتُه، فما نسيتُ شيئًا بعدُ (٢).
وقال البخاري: روى عنه أكثرُ من ثمانِ مئة رجلٍ من بين صاحب وتابع.
وممن روى عنه من الصحابة: ابن عباس، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس، وواثلة بن الأسقع.
استعمله عمرُ ﵁ على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فأبى، ولم يزلْ يسكن المدينة، وبها كانت وفاتُهُ.
قال خليفة بن خيَّاط: توفي أبو هريرة سنةَ سبعٍ وخمسين (٣)، وقال الهيثمُ بن عدي: توفي أبو هريرة سنة ثمانٍ وخمسين، وقال الواقِديُّ: سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وكذا قال