الثامنة: قد ذكرنا في الكلام (١): أن الألف واللام للعهد، فتامَّلْه بالنسبة إلى المعنيين الآخرين؛ أعني: الجنس وتعريف الحقيقة.
وقد تقدَّم منعُه لكونها للجنس، فيُوقَفُ للنظر في تعريف الحقيقة.
* * *
* الوجه السادس: في شيء من البيان والمعاني (٢)، وفيه مسائل:
الأولى: قد (٣) ذكرنا في شرح هذا الحديث: أن الحكم قد يضاف (٤) إلى الذوات، والمراد صفاتها المناسبة، أو المنافية لما يذكر، فالْمَحْ هذا في قوله تعالى: "وأنا أجزي به"، فكأنه يقال (٥): وأنا المحسن المنعم الواسع العطاء أجزي به.
الثانية: لا تَغْفَلَنَّ عمَّا يقتضيه تقديمُ هذا الضمير العلي في صدر الكلام، والفرق بينه وبين: (لي) و (أجزي به)، فإن فيه إشارة [عظمى] (٦) إلى فضيلة الصوم.
الثالثة: المح المناسبة بين "لي"، و"أجزي به".