زيد المالكي [قال] (١): وسئل مالك عمن أحفى شاربه [فقال] (٢): يوجع ضرباً، وهذه بدعة، وإنما الإحفاءُ المذكور في الحديث قصُّ الإطار وهو طرف الشعر (٣)، وكان عمر ﵁ يفتلُ شاربَه إذا أكربه أمر، فلو كان مملوصاً ما وجد ما يفتلُ منه.
وذكر بعضُ المتأخرين من أتباع الشافعي ﵀: أن المختارَ أن يُقصَّ حتى يبدوَ طرف (٤) الشفة، ولا يُحفيه من أصله، وأمَّا روايات: "أحفوا الشوارب"، فمعناها: أحفُوا ما طال على الشفتين والله أعلم (٥).
وهذا موافقٌ لما اختاره مالكٌ وأصحابه (٦)، ولا أعلم (٧) هل قاله نقلاً [عن الرافعيّ ﵀ و] (٨) الشافعيِّ وأصحابِه، أو اختياراً منه (٩).