الصحابي ابن الصحابي، والإمام ابن الإِمام، أمّه وأمُّ أخته حفصة زينبُ بنت مَظْعون بن حبيب الجُمَحية.
أسلم مع أَبيه قبلَ بلوغه ويقال: هاجر قبل أَبيه، واتفقوا أنَّه لم يشهدْ بدرًا لصغره، وأما ما في كتاب ["المهذب"] (١) في الفقه: أن ابنَ عمرَ عُرض على النَّبِيّ ﷺ يوم بدر وهو ابن أربع عشرة (٢)، فغلطٌ ظاهرٌ مخالف لما ثبت في "الصحيح": أن عرضه عام أُحُد، وهو ابن أربع عشرة سنة.
وأما أُحُد ففي شهوده إياها خلاف، وثبت في "الصحيح" أنَّه قال: عُرضْتُ على النبيِّ ﷺ عام أُحُد وأنا ابن أربع عشرة [سنة] (٣)، فلم يُجزني، وعُرضْتُ عليه بعد ذلك يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة [سنة] (٤) فأجأزني (٥).
وعنه أَيضًا: أولُ يوم شهدته يومُ الخندق (٦)؛ وقد صُحِّح.
وشهد الخندقَ وما بعدها من المشاهد مع الرسول ﷺ، وشهد غزوة مؤتة مع من كان بها أميرًا، وشهد اليرموك، وفتح مصر، وفتح إفريقية.