* الوجه الرابع:
ذَكَر الزمخشريُّ القزعَ المرادَ ها هنا في المجاز وقزعَ السحاب في الأصل، فإذا جُعل مجازًا، كان [من] (١) مجاز التشبيه.
ويمكن على طريقة [المتأخرين] (٢) أن يُجعلَ حقيقةً (٣) في القدر المشترك بين ما نحن فيه وبين قزع السحاب، ويقصدُ المتأخرون [بذلك] (٤) نفيَ الاشتراك والمجاز اللذين هما على خلاف الأصل (٥)، وهذا ليس بقوي في بعضٍ، وهو ما [إذا] (٦) كثُرَ الاستعمالُ، فابتدارُ الذهن إلى أحد المعنيين من اللفظ، وبُعْدُ (٧) وجود المشترك في بعض مواضع الاستعمال إلَّا بتكلُّفٍ.
وفي هذا الموضع نقول: إنه قد ورد القَزَعُ منطلقًا على صغار الإبل كما قدمناه، وفي تناول القدر المشترك لهذا (٨) تكلفٌ، فليجعلْ مشتركًا.
* * *