* الوجه الثاني: في شيء من مفردات ألفاظه، وفيه مسألتان:
الأولى: قال الزمخشري: ختَنَ الصبيُ واختتنَ، وصبي مختون ومختتِن، واختتنَ إبراهيمُ ﵇ بقدوم، وهو خاتن القوم، وحرفته الخِتانة، وكنا في خِتان فلان وفي عذاره، وقد برئ خِتانُهُ، وهو موضع القطع، ومنه: "إذا الْتَقَى الخِتانانِ" (١).
ثم قال: ومن المجاز: عامٌ مختونٌ: للمُجدِبِ؛ كما قيل: عامٌ أغْرَلُ وأقلفُ: للمخصب (٢).
الثَّانية: قال أبو عُبيد البكري: قَدُوم - بفتح أوله على وزن فَعُول -: ثنيَّةٌ بالسَّرَاةِ وهو بلد دوس.
وفي حديث الطُّفيل بن عَمرو الدوسي ذي النور: فلمَّا أوفيت قَدُوم سطعَ من كُداء نور (٣)، والمحدثون يقولون: قَدُّوم، بتشديد ثانيه.
وفي الحديث: عن النَّبِيّ ﷺ أنَّه قال: "واخْتَتَنَ إبراهيمُ ﵇ وهو ابنُ ثمانينَ سنةً بالقَدُومِ" ورواه أبو الزِّناد: "بالقَدُوم" مخففًا (٤) وهو قول أكثر اللغويين.
وقال محمَّد بن جعفر اللغوي: قَدُّوم: موضعُ معرفة (٥) لا تدخل